الشيخ محمد إسحاق الفياض

163

المباحث الأصولية

الثانية : مسألة أصالة الوجود أو الماهية ، فعلى الأول متعلق الأوامر الأفراد وعلى الثاني الطبايع والماهيات لا يتم ، وقد تقدم إنها لاتبتني على أي من هاتين المسألتين بل هي مسألة مستقلة . الثانية : إن ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أن هذه المسألة مربوطة بالمسألة الفلسفية وهي أن معروض الوجود والإيجاد هل هو الماهية الشخصية بقطع النظر عن عروض الوجود عليها أو ذات الماهية والطبيعة ويكون تشخصّهابنفس الوجود ، فعلى الأول متعلق الأوامر الطبايع وعلى الثاني الأفراد ، لا يتم وإن مسألتنا هذه غير مرتبطة بها . الثالثة : إن متعلق الأوامر إن كان الطبايع فالتخيير بين‌أفرادها يكون عقلياً ، وإن كان الأفراد فالتخيير بينها يكون شرعياً ، ولكن قد تقدم بطلان هذه النظرية . الرابعة : إن القول بتعلق الأمر بالفرد لا يرجع إلى معنى معقول ، إذ لا يمكن أن‌يراد منه تعلقه بالفرد الخارجي لاستحالة طلب الحاصل ، ولا بمفهومه المشار به إلى الفرد المفروغ عنه في الخارج لنفس المحذور ، فإذن لابد من الالتزام بأن متعلقه مفهوم الفرد بما هو وهو كلي وليس تعلقه به من تعلق الأمر بالفرد في مقابل تعلقه بالكليّ . الخامسة : إن متعلق الأمر الطبيعة بما هي لا بما هي مرآة إلى الفرد المفروغ عنه في الخارج وإلّا لزم تحصيل الحاصل ، فالوجود غير مأخوذ في متعلقه ، وما ذكره صاحب الكفاية قدس سره من أن الإيجاد مأخوذ في متعلق الطلب غير تام كما تقدّم . السادسة : الصحيح في مرحلة الاثبات هو أن متعلق الأوامرالطبايع دون الأفراد .